شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦ويكشف عن عرفاني بفنون العُلوم، ويفصح عن إيقاني بالحقائق
والحدود والرسوم.
قال:
يا من تفلسف كي يُخلص نفسه من سجن هاوية الكثيف المتلفه اسمع هديت مُقدمات قياسنا فاستنتج البرهان عنها مُنصفه
الشرح:
قوله: ﴿يا﴾: حرف نداء؛ و ﴿من﴾: اسم موصول منادى؛ و ﴿تفلسف﴾: فعل ماض فاعله ضمير ﴿من﴾، والجملة صلة له؛ و ﴿كي﴾: يحتمل أن يكون بمنزلة (أن)، معنى وعملاً، فيقدر قبلها (لام) العلة؛ والقول: بأنها أبدأ جارة؛ وإن نصب المضارع بعدها بـ (أن)، ظاهرة أو مضمرة، كما نقل عن الأخفش، مردود بقوله تعالى: لكيلا تأسوا على ما فاتكم) (1).
وكذا القول: بأنها دائماً ناصبة، كما عن الكوفيين، لورود: كيمه في كلامهم كثيراً، بمعنى: لمه؛ و ﴿يخلص﴾: مُضارع مفرد غائب، منصوب بكي، أو (أن)، مُقدرة على الخلاف المذكور ماضيه، خلص بتضعيف العين، على وزن فرح.
يُقال: خلص فلاناً، إذا نجاه؛ و ﴿نفسه﴾ (بالنصب): مفعول يخلص، وهاء الضمير في محل الجر، بإضافة نفس إليه؛ و ﴿من سجن﴾: جار ومجرور متعلق بيخلص؛ و ﴿السجن﴾: المحبس؛
(1) سورة الحديد: 23
- YVT.