شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

و ﴿هاوية﴾ (بالجر): بإضافة سجن إليها، والهاوية: اسم جهنم - أعاذنا الله منها - وهي مُضافة إلى {الكثيف (بالجر): للإضافة، أي: القول: بأنه تعالى كثيف، أي: غليظ، وجسم ذو أجزاء وكيفيات؛ شبه القول بالجسمية بجهنم لها سجن، أو هي السجن، بأن يكون الإضافة بيانية؛ و ﴿المُتلفة﴾ (بالجر): نعت لسجن، وتأنيثها لتأنيث سجن، باعتبار كسبه التأنيث من هاوية، أو لهاوية.

وقوله: ﴿اسمع﴾: فعل أمر من: سمع يسمع، كعلم يعلم؛ و {هديت): فعل ماض مجهول، أسند إلى مفعوله، ولم يُسم فاعله، تعظيماً وإجلالاً، ولفظه الخبر، ومعناه: الدعاء؛ و ﴿مُقدمات﴾: جمع مقدمة، مفعول اسمع، وإنما كسر أخرها، لأن الجمع المؤنث السالم نصبه بالكسرة، كما قال ابن مالك:

وما بتا وألف قد جمعا يكسر في الجر وفي النصب معا وقوله: ﴿قياسنا﴾ (بالجر): بإضافة مُقدمات إليه؛ و ﴿نا﴾: ضمير المتكلم مع الغير، مجرور المحل، بإضافة قياس إليه، وقد يُطلق على المتكلم وحده تعظيماً، وهنا يحتمل الأمرين.

الفعل

والفاء في قوله: ﴿فاستنتج﴾: عاطفة، وهو فعل أمر، عطف على اسمع، من باب الإستفعال، وهو يأتي لمعان، منها: طلب أصل، نحو: إستخرجته، أي: طلبت خروجه، فالمعنى: فاطلب نتيجة البرهان؛ و ﴿البُرهان﴾: مفعول استنتج؛ و {عنها: جار ومجرور متعلق باستنتج، والضمير للمُقدمات؛ و ﴿مُنصفه﴾ (بالنصب): حال

- 277 -