شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

حاله، اللهم إلا على الإحتمال الذي إحتملناه أخيرا، فتأمل فيه

قال:

أني ترى فيمن يرى من لم يكن عرش ولا فرش له مُستكنفه من كان في كل المكان وما له أبداً مكان كان فيه مزلفه من لا يرى أجفانه أيرى الذي أدنى له من عينه إذ أزلفه الشرح:

قوله: ﴿أنى﴾: اسم إستفهام، قد يأتي بمعنى: من أين؟ كقوله تعالى، حكاية عن زكريا: يا مريم أنى لك هذا) (1)؛ وقد يأتي بمعنى: كيف؟ كقوله تعالى، حكاية عن زكريا أيضاً: (قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر) (2)، أي: كيف يكون لي غلام؟ متعجباً من ذلك، والثاني هو الأنسب، بل المُتَّعين في البيت، وكيف كان؟ فهو مُتعلق بقوله: ﴿ترى﴾: وهو فعل مضارع مفرد حاضر؛ و ﴿فيمن﴾: جار ومجرور متعلق بقوله: ﴿ترى﴾.

و ﴿من﴾: اسم موصول؛ و ﴿يرى﴾: فعل مضارع مفرد غائب مجهول، ونائب فاعله ضمير (من)؛ و ﴿من﴾: اسم موصول في محل النصب لبنائه، مفعول ﴿ترى﴾؛ و ﴿لم﴾: حرف نفي وجزم، تدخل على المُضارع خاصة فتجزمه؛ و ﴿يكن﴾: مجزوم به؛ و ﴿عرش﴾

(بالرفع): اسم يكن؛ والعرش: سرير الملك

•

(1) سورة آل عمران: 37 (2) سورة آل عمران: 40.

- 279 -