شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠وقال في " القاموس ": العرش: عرش الله، ولا يحدّ، أو ياقوت أحمر يتلألأ من نور الجبار تعالى، هذا ما في اللغة؛ وله معان لبية في
إصطلاح العُرفاء والصوفية، يطول الكلام بذكرها، من غير حاجة. وقوله: ﴿ولا فرش﴾: عطف على عرش، والفرش: المفروش من متاع البيت، والمُراد هنا: الأرض، بدليل قوله تعالى: {الذي جعل لكم الأرض فراشا)) (1)
و ﴿له﴾: جار ومجرور متعلق بقوله: {مُستكنفه: وضمير ﴿له﴾ راجع إلى الموصول؛ و ﴿مُستكنفه﴾ (بالنصب): خبر يكن، والجملة صلة ﴿من﴾؛ ويحتمل أن تكون الصلة محذوفة، بقرينة يكن؛ وجملة يكن معطوفة على المحذوفة، فحذف العاطف والمعطوف عليه وأقيم المعطوف مقامه؛ والتقدير: كان ولم يكن عرش .... إلى آخره؛ فيُطابق الخبر المشهور، وهو: كان الله، ولم يكن معه شيء.
وقوله: ﴿من﴾: اسم موصول في محل النصب، عطف بيان أو بدل، من ﴿من﴾ في البيت السابق، من قوله: من لم يكن؛ و {كان: فعل ماض ناقص، واسمه ضمير ﴿من﴾؛ و ﴿في كل﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان؛ و ﴿المكان﴾ (بالجر): بإضافة كل إليه، والواو في و ﴿ما له﴾: عاطفة؛ و ﴿ما﴾: نافية غير عاملة، أو عاملة عمل (ليس)؛ و ﴿له﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم لـ ﴿ما﴾ الشبيهة بـ {ليس، أو لمكان على الخلاف؛ و ﴿أبداً﴾: ظرف زمان متعلق بـ ﴿ما﴾ تعلق به له؛ و ﴿مكان﴾: مُبتدأ مؤخر، أو اسم
(1) سورة البقرة: 22
- YA ..