شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٩وأما مسألة إبدال اسم الظاهر من الضمير، فلا إشكال فيها، إذا كان الضمير غائباً كما هنا، نعم في الضمير الحاضر غير جائز، إلا بأحد الشروط الثلاثة التي ذكرها ابن مالك في قوله:
ومن ضمير الحاضر الظاهر لا تبدله إلا ما أحاطه جلا أو اقتضى بعضاً أو اشتمالا كأنك ابتهاجك استمالا
و ﴿ليس﴾: فعل من الأفعال الناقصة، التي تدخل على الجمل الاسمية، فترفع المبتدأ ليكون اسمها، وتنصب الخبر ليكون خبرها؛ ومعناها: نفي الحال، وهي من الأفعال الجامدة، الغير المتصرف فيها: كنعم، وبئس
•
وأما الباقي من أخواتها، فمنها ما له مُضارع، وأمر، ومصدر، ووصف، وهي: كان، وظل، وبات، وأضحى، وأصبح، وأمسى، وصار؛ ومنها ما له مُضارع ووصف، دون أمر ومصدر، وهو: زال، وبرح، وفتأ، وانفك؛ ومثله: ما دام، غير أن الحكم في (ليس) اتفاقي
لأنه وضع وضع الحروف، في أنه لا يُفهم معناه، إلا بذكر متعلقه وفي (ما دام) خلافي؛ فعند الفراء، وكثير من المتأخرين: أنه كذلك، لأنه صلة (لما) الظرفية؛ وكل فعل وقع صلة (لما)، التزم مضيه؛ قاله أبو حيان.
وأما: يدوم، ودُم، ودائم، ودوام، فمن تصرفات العامة، واسمه ضمير مستتر فيه جوازاً، راجع إلى ﴿من﴾، وخبره ﴿يدرك﴾: وهو فعل مضارع معلوم من باب الأفعال، وأصله: يؤدرك؛ فلما اجتمعت فيه
– 29 -
-