شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

الثاني: عدم البعد المُفرط، وهذا الشرط مما يتفاوت، بحسب قوة البصر وضعفه، وبحسب عظم المرئي وصغره، وبحسب إشراق لون المرئي وكدورته

الثالث: عدم القرب المُفرط، فإن المُبصر إذا قرب من البصر جداً،

بطل الإبصار.

الرابع: عدم الصغر المفرط، وهذا الشرط مما يتفاوت، بحسب قوة البصر وضعفه، وقرب المُبصر وبعده

الخامس: عدم الحجاب بين الرائي والمرئي، والمراد بالحجاب: الجسم الكثيف، المانع للشعاع، من النفوذ فيه

السادس: أن يكون المرئي كثيفاً، أي: مانعاً للشعاع من النفوذ فيه. السابع: أن يكون المرئي جائز الرؤية، ولذلك امتنع رؤية الطعوم. والروائح، والكيفيات النفسانية.

وما قيل: من أن الشرط السادس يغني عن السابع، فليس بشيء، لأن الكثافة، إنما يشترط في الجسم، الذي يتعلق الرؤية بأحواله، لا في نفس تلك الأحوال، والأوجب أن يكون الضوء، واللون، والشكل، والمقدار، وسائر المُبصرات أيضاً كثيفة، وذلك باطل قطعاً فعلى هذا، إذا كان الجسم كثيفاً، وجب أن يرى طعمه ورائحته، كما

•

يرى ضوئه، ولونه، وشكله، ومقداره، لتحقق شرط الكثافة هناك وزاد بعض ثلاثة أخرى، وهي: سلامة الحاسة، والقصد إلى

الإحساس، وتوسط شفاف بين الرائي والمرئي، فتلك عشرة كاملة