شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢التقليب، والمراد به في البيت: التعريف، ولعله كان قد عرفه، فصحفه الكاتب فصرفه.
وقوله: ﴿أم كان﴾: عطف على جملة: أم مُدرك، أو أدركت، على ما مر من الخلاف؛ و ﴿كان﴾: فعل ماض ناسخ، واسمه ضميره تعالى؛ و ﴿منظوراً﴾: خبره؛ و ﴿بلا مهية﴾: جار ومجرور متعلق
بمحذوف، نعت لمنظوراً؛ و ﴿لا﴾ نافية؛ وماهية لفظ مركب من {ما الإستفهامية، وياء النسبة، أي: المنسوبة إلى ﴿ما﴾، أي: ما الحقيقية، ومعناه: الواقعة في جواب ﴿ما﴾ حين يُقال: ما هو، وحينئذ فلابد أن تكون مُركبة من جنس وفصل، وقد يُراد بالماهية: صرف الآنية والتحقق، وهي بهذا المعنى، يُطلق عليه تعالى، دُون الأولى، كما مر تفصيله في شرح الحديث السابق.
•
وقوله: ﴿أينيتة حيثية مُتكيفه كمية﴾: نعوت أربع، من لوازم المهية بالمعنى الأول، وهي أربعة أنواع من العرض، أعني: نسبة إلى الأنواع الأربعة، وبهذا الإعتبار صح وقوعها نعوتاً، لأن المنسوب
بمنزلة المشتق:
فالأول: نسبة إلى الأين، أي: الكون في المكان.
والثانية: إلى الحيث، أعني: متى، وهو الكون في الزمان. والثالثة: هي الإتصاف بالكيف، وقد مر تعريفه مفصلاً.
والرابعة: نسبة إلى كم، وهو عرض يقبل القسمة لذاته
وقوله: ﴿متوية﴾: نعت لكمية، وهي اسم مفعول، كمرمية من:
- 292 -