شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

الخلاف بين سيبويه وغيره، في جواز أن يكون ذو الحال مبتدأ أم لا، فجوزه سيبويه، ومنعه غيره.

وقوله: ﴿ومن بصر ومن شم ومن ذوق الشفه واللمس﴾: معطوفات على سمع؛ و ﴿كل﴾: مُبتدأ ثان لا توكيد، لخلوه عن ضمير المؤكد؛ و ﴿باطل﴾: خبر كل، والجملة خبر المُدركات؛ و ﴿قل﴾: فعل أمر.

واللام في قوله: ﴿لي﴾: للتبليغ، وهي الجارة لاسم السامع لقول أو ما في معناه، نحو: قلت له، وأذنت له، وفسرت له، وحاصلة الداخلة على المقول له، وأما الداخلة على غير المقول له، كما في قوله: (وقال الذين كفروا للذين أمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه) (1)

فقيل: أنها بمعنى ﴿عن﴾؛ قاله ابن الحاجب؛ وقال ابن مالك، وغيره: هي (لام (التعليل؛ وكيف كان، فالجار والمجرور متعلق بقل. والفاء في قوله: ﴿فما﴾: جواب شرط مقدر، أي: إن كان الأمر كما ذكرنا؛ فما وما: اسم استفهام في محل الرفع، خبر مقدم؛ و ﴿هذا﴾: اسم إشارة في محل الرفع لبنائه مُبتدأ مؤخر، وتقديم الخبر على المبتدأ، لكونه إستفهاماً، له صدر الكلام.

و ﴿المجادل﴾ (بالرفع) بدل أو: عطف بيان لهذا؛ و ﴿زخرفه﴾: بدل اشتمال عن المجادل، والضمير فيه له

(1) سورة الأحقاف: 11

_ YRE.