شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥وقوله: ﴿هل﴾: حرف إستفهام لطلب التصديق، والهمزة له وللتصور، وباقي أدوات الإستفهام، لطلب التصور؛ و ﴿فصله﴾ (بالنصب): على أنه مفعول ﴿أوجبت﴾، قدم عليه: وهو فعل ماض من
باب الأفعال، أسند إلى ضمير المخاطب؛ و ﴿أم﴾: حرف عطف
و ﴿هل﴾: حرف إستفهام؛ و ﴿وصله﴾ (بالنصب): مفعول لفعل يُفسره أدركته، على قاعدة الإشتغال، أو مُبتدأ، وجملة أدركته خبره؛ و ﴿قد﴾: حرف تحقيق؛ و ﴿أدركته﴾: فعل ماض، والتاء علامة تأنيث الفاعل، وهاء الضمير مفعوله؛ و ﴿النظرة﴾: فاعله؛ و ﴿المتشوفه﴾ (بالرفع): نعت للنظرة
هذا ما تعلق بإعراب الألفاظ، وتفسير بعضها.
وأما تفسير ما ترك تفسيره، لغرض الإجتماع في البيان، وتطويل ما يحتاج إلى تحقيق في التفسير، فهو أن يُقال: أن أقسام الكلي خمسة، ذكر منها الذاتيات الثلاثة، لأنها المطلوب في الحدود التي هي لبيان
حقيقة الشيء؛ وأما الإثنان الآخران، وهما الخاصة والعرض العام. فالأول منها: يختص بالرسوم التي يحصل منها التميز العرضي، لا بيان الحقيقة
والثاني: لا يستعمل في التعاريف أصلاً، ولهذا لم يتعرض لهما، وكيف كان، فهي الجنس، والفصل، والنوع.
وحاصل التقسيم على وجه الإجمال، أن يُقال: أن الكلي، إما أن
يكون تمام حقيقة ما تحته من الإفراد، وهو النوع، أو جزء حقيقتها
"
- 295 -