شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

وقوله: ﴿هل﴾: حرف إستفهام لطلب التصديق، والهمزة له وللتصور، وباقي أدوات الإستفهام، لطلب التصور؛ و ﴿فصله﴾ (بالنصب): على أنه مفعول ﴿أوجبت﴾، قدم عليه: وهو فعل ماض من

باب الأفعال، أسند إلى ضمير المخاطب؛ و ﴿أم﴾: حرف عطف

و ﴿هل﴾: حرف إستفهام؛ و ﴿وصله﴾ (بالنصب): مفعول لفعل يُفسره أدركته، على قاعدة الإشتغال، أو مُبتدأ، وجملة أدركته خبره؛ و ﴿قد﴾: حرف تحقيق؛ و ﴿أدركته﴾: فعل ماض، والتاء علامة تأنيث الفاعل، وهاء الضمير مفعوله؛ و ﴿النظرة﴾: فاعله؛ و ﴿المتشوفه﴾ (بالرفع): نعت للنظرة

هذا ما تعلق بإعراب الألفاظ، وتفسير بعضها.

وأما تفسير ما ترك تفسيره، لغرض الإجتماع في البيان، وتطويل ما يحتاج إلى تحقيق في التفسير، فهو أن يُقال: أن أقسام الكلي خمسة، ذكر منها الذاتيات الثلاثة، لأنها المطلوب في الحدود التي هي لبيان

حقيقة الشيء؛ وأما الإثنان الآخران، وهما الخاصة والعرض العام. فالأول منها: يختص بالرسوم التي يحصل منها التميز العرضي، لا بيان الحقيقة

والثاني: لا يستعمل في التعاريف أصلاً، ولهذا لم يتعرض لهما، وكيف كان، فهي الجنس، والفصل، والنوع.

وحاصل التقسيم على وجه الإجمال، أن يُقال: أن الكلي، إما أن

يكون تمام حقيقة ما تحته من الإفراد، وهو النوع، أو جزء حقيقتها

"

- 295 -