شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

يُعتبر بالنسبة إلى جوهر آخر أولاً، وعلى الآل، إما أن يكون بحيث يمكن

أن يتوسطهما ثالث، وهو الإفتراق، وإلا فالإجتماع.

واعتبر إمكان تخلل الثالث دون تحققه، ليشمل إفتراق الجوهرين بتخلل الخلاء، بُناءً على إمكانه، فإنه لا ثالث بينهما بالفعل بل بالإمكان؛ وعلى الثاني إن كان مسبوقاً بحصوله في ذلك الحيز، فهو السكون؛ وإن كان مسبوقاً بحصوله في حيز آخر، فهو الحركة، فيكون السكون حصولاً ثانياً في حيز أول؛ والحركة حصول أول في حيز ثان؛ ويكون حقيقياً إن

لم يفضل الحيز على الشيء، ككون الماء في الكوز، وإلا فغير حقيقي ككون زيد في الدار، أو في البلد، أو في العالم؛ ويكون جنسياً، ونوعياً،

وشخصياً، لكون الشيء في المكان، أو في الهواء، أو في هذه الدار.

هذا، والحيثية: نسبة إلى الحيث، وهو الزمان، وهي المعبر عنها بمتى، وهي من الأعراض التسعة، لا نفس الزمان، كما أن الأين، وهو النسبة إلى المكان، أي: الكون في المكان من الأعراض، لا نفس المكان، والحاصل أن من جملة الأعراض والمقولات التسع: متى، وهي النسبة إلى الزمان أو طرفه، أي: نسبة ما للشيء إلى الزمان بكونه فيه، أو طرفه، فإن كثيراً من الأشياء يقع في طرف الزمان، ولا يقع في الزمان، ويُسأل عنه: بمتى؛ ثم المتى كالأين حقيقي، وهو كون الشيء في زمان، لا يفضل عنه ككون الكسوف في ساعة معينة، وغير حقيقي، وهو بخلافه ككون الكسوف في يوم كذا، أو شهر كذا، إلا أن الحقيق من متى يجوز فيه الإشتراك، بأن يتصف أشياء كثيرة بالكون في

زمان مُعين، بخلاف الأين وهو ظاهر

- 297 -