شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

وهو القول الشارح والمفروض، أن هذا الجُزئي ليس تحت مهية نوعية، فلا جنس له ولا فصل

وأما الحس: فلما تقدم من أن الجنس والفصل في المركبات الذهنية بمنزلة المادة، والصورة في المركبات الخارجية، فإن لم يكن في الذهن جنس وفصل، لم يكن في الخارج مادة وصُورة، وإذا لم يكن الشيء مادياً، لم يتعلق بإدراكه الحواس المادية ظاهرية، كانت كالحواس الخمس الظاهرة، أم باطنية كالحواس الخمس الباطنة.

فالبارئ)، لا يدركه عقل، ولا وهم، ولا خيال، ولا بصر، ولا سمع، ولا لمس، ولا شم، ولا ذوق، وهذا من أنفس المطالب، وأحسن أنواع المجادلة، ولكن إستفادة هذه المطالب منها دونها خرط القتاد، مع أن فيها مواقع من التأمل والنظر، منها: أن المراد من الإدراك، في قوله: ﴿أدركت للكُلي … إلخ﴾، ومُدرك للجنس .... إلخ.

أما المعرفة المكتسبة بالنظر، بقرينة قوله: ﴿بقول شارح﴾، فيبتني عليه وجوه من الأشكال:

الأول: أن المراد من الكُلي، والجُزئي، والجنس، وغيرها، إن كان مفاهيمها المنطقية التي من المعقولات الثانية، فلا ربط لها في تعريف شيء من الأشياء، فإن المعرف للنوع كالإنسان.

مثلاً: ليس مفهوم الجنس الذي هو عبارة عن المقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو؛ ولا مفهوم الفصل الذي هو عبارة عما يُقال على الشيء في جواب أي شيء هو في ذاته؛ بل حقيقة