شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

الحيوان التي هي معروض لذلك المفهوم؛ وإن كان مصاديقها ومعروضاتها، فيرد عليه:

أولاً: أن ذكر الجُزئي لغو، لأن الجُزئي لا يكون كاسباً ولا مكتسباً، كما حرر في محله

وثانياً: أن الكلي عام؛ والجنس، والفصل، والنوع خاص؛ والعام يشمل الخاص؛ فذكر العام يغني عن ذكر الخاص؛ وإن أريد التصريح بالخاص، وبإفراد العام؛ لأن العام لا يدل على خاص بخصوصه، فيبقى ذكر العام بلا فائدة، فلا حاجة إلى ذكره بعد ذكر إفراده.

وبعبارة أخرى: ذكر الخاص بعد العام، لابد له من فائدة، فليبين حتى نعرفها؛ وهكذا يُقال في ذكر الجواهر والأعراض، لا سيما بلفظ الجمع؛ وخصوصاً ذكرها قبل الجنس والفصل؛ فإن ذكر العام بعد الخاص لم يتعارف، كما تعارف ذكر الخاص بعد العام لنكتة، كما في قوله تعالى: تنزل الملائكة والروح) (1).

(1)

وثالثاً: أن النوع ليس مُعرفاً، ولا جزء من المعرف، بل الجنس والفصل مُعرفان للنوع، فمُقابلتهما له في السؤال، ونظمه في سلكهما، لا معنى له أصلاً

وإن كان المراد بالمعرفة، أعم من المكتسبة وغيرها، فيسقط إشكال ذكر الجزئي، ويبقى الباقي على حاله، مع أن قوله: ﴿بقول شارح﴾، يُنافي هذا؛ فإنه مُتعلق بقوله: ﴿مُدرك﴾، أو به، وبأدركت على طريق

التنازع، كما مر

(1) سورة القدر: 4

•

- 310 -