شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٣١٢الدار لأحد، حتى الأنبياء (عليهم السلام)، إلا شاذ لا يعبأ به، قال: برؤية النبي (صلى الله عليه وآله، فحسب ليلة المعراج خاصة، والمشهور على خلافه
بل صرح بعضهم: بأن هذه القوة الإدراكية لم تخلق بعد، وإنما ذهب من ذهب إلى ذلك، زعماً منه أنها من الأمور الممكنة لإصالة الإمكان في كل شيء، لم يدل على إمتناعه دليل قاطع مُضافاً إلى دلالة ظاهر بعض الآيات والأخبار، على الوقوع الذي هو أخص من الإمكان، وأغلب هذه الأدلة مُختص بتلك الدار.
فمن المدعي من هؤلاء لحصول الرؤية له في هذه الدار حتى تنكر عليه، وتقول: أدركت كذا أم كذا؛ فتأمل بعين البصيرة، حتى يتبين لك
ما قلنا
قال:
إن قلت رؤيته مُخالفة لذا قم هات بالبرهان حتى نعرفه
الشرح:
قوله: ﴿إن﴾: حرف شرط؛ و ﴿قلت﴾: فعل ماض أسند إلى ضمير المخاطب، وهو فعل الشرط؛ و ﴿رُؤيته﴾ (بالرفع): مُبتدأ، وهاء الضمير في محل الجر، بإضافة رؤية إليها؛ و ﴿مُخالفة﴾ (بالرفع): خبر رؤيته؛ والجملة في محل النصب، مقول القول، ومفعوله على الحكاية؛ و ﴿لذا﴾: جار ومجرور متعلق بقوله:
مخالفة}.