شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٣١٥العامل؛ و ﴿أقول﴾: خبره مُبتدأ محذوف، أي: أنا أقول، والجملة جواب الشرط، ولذا لم يجزم؛ و ﴿هذا﴾: مبتدأ؛ و ﴿القول﴾ (بالرفع): على أنه نعت، أو بيان لهذا، واستشكل بـ (أن) من شرط البيان، أن يكون اعرف من المُبين، ومن شرط النعت، أن لا يكون أعرف من المنعوت، فكيف يكون الشيء، أعرف وغير أعرف، وأجيب بأنه أن قدّر بياناً، قدرت (أل) فيه لتعريف الحضور، فهو يفيد الجنس بذاته؛ والحضور بدخول (أل) والإشارة، إنما تدل على الحضور دون الجنس؛ وإذا قدر نعتاً، قدرت (أل) فيه للعهد؛ فلا دلالة فيه على الحضور، والإشارة تدل عليه، فكانت أعرف.
وقوله: ﴿يفهمه﴾: فعل مضارع، وهاء الضمير مفعوله؛ و ﴿امرو﴾: فاعله، والجملة في محل الرفع خبر هذا، وجملة هذا القول يفهمه مفعول أقول، على سبيل الحكاية؛ و ﴿من أهله﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف، نعت لامرئ؛ والضمير في أهله، في محل الجر، بإضافة أهل إليه، عائد إلى هذا القول؛ و {قد: حرف تحقيق؛ و ﴿ذاق﴾: فعل ماض؛ يُقال: ذاقه، ذوقاً، وذواقاً، ومذاقاً، إذا اختبر طعمه؛ و ﴿منه﴾: جار ومجرور متعلق بذاق؛ و ﴿قرقفه﴾ (بالنصب): مفعول ذاق، وهاء الضمير في محل الجر، بإضافة قرقف إليه، عائد إلى هذا القول، وهو على وزن جعفر، وعصفور الخمر المرعدة لصاحبها، من قرقف: إذا أرعد.
وأما بيان معنى البيتين، فالذي يقتضيه سُوق الكلام، وسبك النظام، بعد قوله: {أن قلت رؤيته مُخالفة لذا، قم هات بالبرهان حتى
-710.