شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

ففي تفسير " البيضاوي "، عند تفسير الآية: ما هذا لفظه: (وما {

كان لبشر) (1)، وما يصح له: أن يُكلمه الله إلا وحيا) (1)، كلاماً

خفيا يُدرك بسرعة، لأنه تمثيل ليس فى ذاته مركباً من حروف مقطعة، تتوقف على تموجات متعاقبة، وهو ما يعم المُشافه به؛ كما روي في حديث المعراج، وما وعد به في حديث الرؤية، والمُهتف به، كما اتفق لموسى (ال)، في طوى والطور، لكن عطف قوله: (أو من وراء حجاب) (1)، عليه يخصه بالأول؛ فالآية دليل على جواز الرؤية، لا على إمتناعها.

وقيل: المراد به: الإلهام والإلقاء في الروع، أو الوحي المنزل به الملك إلى الرسل، فيكون المراد بقوله: (أو يُرسل رسولاً فيُوحي بإذنه ما يشاء)) (1)، أو يُرسل إليه نبياً، فيُبلغ وحيه كما أمره، وعلى الأول: المُراد بالرسول: الملك الموحى إلى الرسول، إنتهى كلامه

فالإختصاص به صلى الله عليه وآله على هذا التفسير، صحيح، لكنه مُضافاً إلى مُخالفته لأكثر المفسرين، كما أشار إليه القاضي في آخر كلامه، بقوله:

قيل: يُرد عليه: أن الآية، إنما استدل بها من قال بجواز الرؤية كما عرفت؛ ومن قال بعدم جوازه، كالمعتزلة، على أصل الجواز وعدمه، ولم يستدل أحد بها على كيفية الرؤية، ولا دلالة في الآية، ولا في غيرها

من الآيات على كيفيتها.

(1) سورة الشورى: 51

- IA.