شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

ونساوة (بكسرهن)، ونسوة ضد حفظه، كذا في " القاموس و ﴿الوجود﴾ (بالنصب): مفعوله، والألف واللام نائب عن الضمير،

كما قيل في قوله تعالى: (فإن الجنة هي المأوى) (1)، أي: مأواه.

وفي قولهم: مررت برجل حسن الوجه (بالرفع)، وهو خلاف العدم.

"

وتعريفه بالثابت، العين أو الذي يمكن أن يُخبر عنه، أو الذي يكون فاعلاً ومنفعلاً، يشتمل على دور ظاهر:

أما الأول: فلأن الثبوت مرادف للوجود.

وأما الثاني: فلأن الإمكان قد أخذ في تعريفه، وهو عبارة عن سلب الضرورة، عن طرفي الوجود والعدم

وأما الثالث: فلأن الكون الذي أخذ في تعريفه مُرادف له، واعتذر بأن المراد التعريف اللفظي، إذ لا شيء في المفهومات أعرف من الوجود، واختلف في أنه عين المهيات أم لا، فجمهور المتكلمين، على أن الوجود زائد على المهيات في الواجب، والمُمكن، والعُلماء، في الواجب عينه، والمُمكن زائد عليه، والمُتصوفه أنه في الواجب والممكن عين حقيقتهما، وخير الأمور أوسطها، وتحقيق الكلام لا يسعه المقام، ولعل في المباحث السابقة، ما يُغنيك ويُرشدك إلى ما هو الحق.

وقوله: ﴿من الشهود﴾: جار ومجرور متعلق بنسى؛ و {من: فيه تعليلية، كما في قوله تعالى: مما خطيئاتهم أغرقوا) (2)؛ وقول

الفرزدق:

(1) سورة النازعات: 41

-323 -

(2) سورة نوح: 25