شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

الجواهر المُجردة: إلى أن الملائكة والجن أجسام لطيفة، قادرة، نورانية، كاملة في العلم، والقدرة على الأفعال الشاقة، شأنها الطاعات، ومسكنها السماوات، وهم رُسل الله تعالى إلى الأنبياء: يُسبحون الليل والنهار لا يفترون) (1)؛ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما

(2)

يؤمرون) (2

ونقل عن المعتزلة، أنهم قالوا: الملائكة، والجن، والشياطين متحدون في النوع، مُختلفون بأفعالهم؛ أما الذين لا يفعلون إلا الخير فهم الملائكة؛ وأما الذين لا يفعلون إلا الشر فهم الشياطين؛ وأما الذين يفعلون الخير تارة والشر أخرى فهم الجن؛ ولذلك عَدَّ إبليس تارة في الجن، وتارة في الملائكة

وقوله: ﴿في أفلاكها﴾: جار ومجرور متعلق بقوله: {زاحم، وهي جمع فلك (بالتحريك)، كأسباب وسبب، سُمي فلكاً لإستدارته، وكل مُستدير فلك، ويجوز أن يُجمع على فلك، كأسد وأسد؛ وفي الحديث: أن الفلك دوران السماء، فهو اسم للدوران خاصة، ولعل قوله (): وكلّ في فلك يسبحون) (3)، رمز إلى ذلك؛ فإنه يقرأ من الأول والآخر

كذلك، فتدبر

وأما المنجمون، فالفلك عندهم: ما ركبت فيه النجوم، ولا يقصرونه

على الدوران.

(1) سورة الأنبياء: 20

(2) سورة التحريم:

•

(3) سورة يس: 40