شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

ليس الأمر كما قالوا، بل هم عباد

•

وأما الإنتقال من مطلب إلى آخر، وإن لم يتنافيا كما هنا، وكقوله

﴿10﴾

) (: قد أفلح من تزكى (14) وذكر اسم ربه فصلي بل تؤثرون

الحياة الدنيا)

(2)

؛ وهو في ذلك كله حرف إبتداء، على القول الصحيح لا

عاطفة، وإن تلاها مفرد فهي عاطفة، كقام زيد، بل عمرو و {له

و ﴿له﴾: جار ومجرور متعلق بقوله: ﴿كمل﴾: واللام فيه للتعليل، والضمير فيه راجع إلى العيان، أي: لأجل هذا الشرف والكمال، كمل الكمال له (صلى الله عليه وآله؛ ويحتمل أن يكون راجعاً إلى امرئ؛ والأول أولى، وكمل: كنصر، وكرم، وعلم، كمالاً، وكمولاً، فهو كامل، وكميل، تم.

و ﴿الكمال﴾ (بالرفع): فاعله ومصدره؛ و ﴿لكامل﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال، من الكمال، لا مُتعلق بكمل، للزوم تعدي عامل واحد إلى معمولين بحرف واحد

و {ما أعرفه: فعل تعجب نعت لكامل، وضميره يرجع إلى كامل، والمعنى بعد البيانات المذكورة، واضح لا ستر عليه

قال:

بالذوق أهل الشوق يعرفه فذوق أشرب وإلا فاسأل المتصوفه

الشرح:

قوله: ﴿بالذوق﴾: جار ومجرور متعلق بيعرفه؛ ومعنى الذوق

(1) سورة الأعلى: 14 - 16.

•