شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

يرد الحوض، كما مر في معنى الخبر، والمعنى واضح، بعد ما

أوضحناه، من تفسير الألفاظ، على الوجه الذي بيناه وأوضحناه

قال:

لو كان مقطوع الشهود بداره الأخرى لأودى بالغموم المدنفه ولمن يكون عن الشهود بمعزل فهو الحجاب له فدع من كيفه

الشرح:

قوله: ﴿لو﴾: حرف شرط في الماضي، بحسب أصل وضعه، كما مر بيانه، وقد يُستعمل بمعنى: إن، كما ها هنا؛ و ﴿كان﴾: فعل ماض ناقص، واسمه ضمير الفاعل، أي: الكائن؛ و ﴿مقطوع﴾ (بالنصب): خبره؛ و ﴿الشهود﴾ (بالجر): بإضافة مقطوع إليه؛ و ﴿بداره﴾: جار ومجرور متعلق بمقطوع، والباء للظرفية، ومحل الضمير الجر، بإضافة دار إليه، يرجع إلى ما يرجع إليه اسم كان؛ و ﴿الأخرى﴾: مجرور تقديراً، لأنها نعت دار، وهي مؤنث آخر: كأفضل، وفضلى، وأعلى، وعلياً.

واللام في ﴿لأودى﴾: لجواب ﴿لو﴾؛ وأودى: فعل ماض، من باب الأفعال، بمعنى: هلك؛ و ﴿بالغموم﴾: جار ومجرور متعلق بأودى، وهي جمع غم، نحو: هم، وهموم، وكرب، وكروب، من: غمه يغمه، إذا ستره؛ ومنه الحديث: " لا غمة في فرائض الله "، أي: لا تستروها، ولكن تجاهروا فيها؛ والغمة (بالضم أيضاً: الكربة، وهو في غمة، أي: في حيرة ولبس، والجمع: غمم، كغرفة وغرف؛

-335 -