شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦والغمة والغم بمعنى واحد، كالكُربة والكرب؛ والغمام: السحاب الأبيض سُميَّ بذلك، لأنه يغم السماء، أي: يسترها، كذا في "مجمع البحرين"، والكل مُناسب للمقام؛ و ﴿المُدنفه﴾ (بالجر): نعت للغموم، وتأنيثه بإعتبار جمعية منعوته، اسم فاعل من: أدنفه المرض، إذا أثقله؛ والمدنف: المُثقل في المرض، من الدنف بالتحريك)، وهو المرض
الملازم.
وقوله: ﴿ولمن﴾: الواو: عاطفة جملة ﴿لمن﴾ وما بعدها، على الجملة التي قبلها، أو إستئنافية، واللام للإبتداء؛ و ﴿من﴾: اسم موصول مبتدأ؛ و ﴿يكون﴾: فعل مضارع ناقص، اسمه ضمير الموصول وعائدة؛ و ﴿عن الشهود: جار ومجرور متعلق بمعزل﴾: وهو مُتعلق بمحذوف، خبر يكون، والجملة صلة الموصول، والمعزل:
الناحية.
والفاء في قوله: ﴿فهو﴾: لتوهم الشرط، وهو في محل الرفع مبتدأ ثان؛ و الحجاب (بالرفع): خبر (هو)، ومعناه: الساتر؛
و ﴿له﴾: جار ومجرور متعلق بالحجاب، والجملة خبر (من). والفاء في قوله: ﴿فدع﴾: للتفريع؛ ودع أمر من يدع، بمعنى: يترك؛ و ﴿من﴾: اسم موصول في محل الرفع لبنائه، مفعول دع؛ و ﴿كيفه﴾: فعل وفاعل ومفعول، فاعله ضمير مستتر، عائد إلى (من)، ومفعوله إلى البارئ (عز اسمه).
والمعنى: وإذا كان الشخص مقطوعاً عن الشهود، والاستغراق في
- 336 -