شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

لجة بحر الوجود، في الدار الأخرى، ومحل الزلفى، فهو هالك بأثقال

الستور، وسقيم ومحجوب عن مشاهدة النور، وغميم.

ومن كان في ناحية عن الشهود، فهو الحجاب لنفسه، لا حاجب له غيره، فاترك من أثبت له تعالى، كيفاً وكيفية من كيفتات خلقه

ومخلوقاته.

قال:

جهلوا وربك ربهم وتنصلوا عن عقلهم وتستروا بالبلكفه

الشرح:

قوله: ﴿جهلوا﴾: فعل ماض، والواو ضمير الجمع المذكر فاعله؛

يُقال: جهله، كسمعه، جهلاً وجهالة، ضد علمه.

والواو في {وربك: للقسم، وهو من حروف الجر؛ و ﴿ربك﴾: مجرور به، وكاف الضمير في محل الجر، بإضافة رب إليه، وهذه الواو لا تدخل إلا على مظهر، ولا تتعلق إلا بمحذوف، نحو: أقسم، وأحلف؛ و ﴿ربهم﴾ (بالنصب)، مفعول جهلوا، وضمير الجمع في محل الجر، بإضافة رب؛ و ﴿تنصلوا﴾: فعل ماض من باب تفعل، أسند إلى ضمير الجمع المذكور، وهو من قولهم: تنصل فلان من ذنبه، أي: تبرأ منه؛ و ﴿عن عقلهم﴾: جارو مجرور متعلق بتنصلوا، والجملة عطف على

جملة جهلوا. وكذلك قوله: ﴿وتستروا بالبلكفه﴾، والمعنى: أقسم بربك،، أيها

- 337 -