شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

يتوهم؛ و ﴿اليقين﴾ (بالرفع): على الإبتدائية، أو النصب على المفعولية، على قاعدة الإشتغال، كما مر في مثله آنفا؛ و ﴿تقومه﴾: فعل مضارع غائبة، أسند إلى ضمير براهين، وهاء الضمير في محل النصب، بنزع الخافض، أي: تقوم به، وعلى الأول، أي: رفع اليقين، تكون الجملة الإسمية نعتاً لبراهين، وعلى الثاني الجملية الفعلية، التي حذف فعلها بقرينة ما بعده، المُفسر له، أي: في الكشاف براهين وأدلة تقوم بحصول اليقين، وتفيد اليقين

وقوله: ﴿لا شيء﴾: ﴿لا﴾ فيه: نافيه للجنس؛ و ﴿شيء﴾: بالبناء على الفتح، لتركبها مع ﴿لا﴾، تركيب خمسة عشر، أو لتضمنها معنى من الجنسية اسمها؛ و ﴿فيها﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبرها؛ و ﴿عن هدى﴾: جار ومجرور متعلق بقوله: ﴿مُتحرفه﴾، وهي بالنصب نعت لشيء، على أنه تابع لمحله البعيد، لأنه في الأصل مبتدأ، ولا يجوز أن يُبنى، فيكون تابعاً للفظه، لعدم التركيب الذي هو سبب البناء.

والفاء في قوله: ﴿فانظر﴾: للتفريع؛ وانظر: فعل أمر من: نظر؛

و ﴿إليه﴾: جار ومجرور متعلق بانظر، والضمير فيه للكشاف

والواو في قوله: ﴿واقتبس﴾: عاطفة جملة إقتبس، على جملة انظر؛ و ﴿أنواره﴾ (بالنصب): مفعول إقتبس، والإقتباس: أخذ شعلة من النار، من مُعظمها.

قال في " القاموس ": القبس (مُحركة): شعلة نار، تقتبس من معظم النار، كالمقباس، وقبس، يقبس منه نارا؛ واقتبسها: أخذها؛