شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

والعلم إستفاده؛ وأنوار: جمع نور، مُضاف إلى هاء الضمير، فهي مجرور المحل، لبنائه بالإضافة

والواو في قوله: ﴿واسمع﴾: عاطفة، واسمع: أمر من سمع، وفاعله ضمير المخاطب، إستتر وجوباً، والجملة عطف على سابقتها؛ و ﴿هداه﴾: مفعول اسمع، قدر نصبه لكونه مقصوراً، وهاء الضمير في محل الجر، بإضافة هدى إليه، عائد إلى الكشاف، وكذا جُملة واستمع ما أسلفه}؛ و ﴿ما﴾ في ﴿ما أسلفه﴾: موصولة في محل النصب، على أنه مفعول استمع، واسلف: فعل ماض من السلف، بمعنى: التقدم، وبه سمي بيع السلف، وفاعله ضمير كشاف، باعتبار مُؤلّفه، وهاء الضمير في محل النصب مفعوله، والجملة صلة ما

الموصوله.

6

والمعنى: خطاب إلى القائل بالرؤية: بأنك أيها القائل، أقسم بالله لئن كنت جاهلاً بالآيات، وبكيفية تأويلها، على وجه يكون مطابقاً للحق؛ فصاحب " الكشاف " " الكشاف "، كشف عن هذا الأمر، وبين تأويل الآيات، ببراهين توجب اليقين، ولا تجد في تلك البراهين شيئاً يحرفك عن طريق الرشاد والهدى، فانظر إليه، واقتبس من أنواره نوراً، واسمع طريق هداه، واستمع لما قدمه لك من دليله وفحواه.

﴿22﴾

أقول: ذكر الزمخشري، في " الكشاف "، عند تفسير قوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة) (1)، ما هذا لفظه: إلى {ربها ناظرة)) (2)، تنظر إلى ربها خاصة، لا تنظر إلى غيره، وهذا معنى

(1) سورة القيامة: 22 - 23

(2) سورة القيامة: 23.

-342 -