شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

تقديم المفعول؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: إلى ربك يومئذ المُستقر) (1) إلى ربك يومئذ المساق) (2)؛ إلى الله تصير الأمور) (3)؛ {وإلى

المصير) (4)؛ وإليه ترجعون) (5)؛ عليه توكلت وإليه أنيب كيف دل فيها التقديم على معنى الإختصاص.

•

(1)

ومعلوم أنهم ينظرون إلى أشياء لا يحيط بها الحصر، ولا تدخل تحت العدد، في محشر يجتمع فيه الخلائق كلهم، فإن المؤمنين نظارة ذلك اليوم، لأنهم الآمنون الذين: لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ()، فإختصاصه بنظرهم إليه، لو كان منظوراً إليه مُحال، فوجب حمله على ما يصح معه الإختصاص؛ والذي يصح معه: أن يكون من قول الناس: أنا إلى فلان ناظر ما يصنع بي، تريد معنى التوقع والرجاء؛ ومنه قول

القائل:

وإذا نظرت إليك من ملك والبحر دونك زدتني نعما وسمعت سروية مُستجدية بمكة وقت الظهر، حين يغلق الناس أبوابهم، ويأوون إلى مقائلهم، تقول: عيينتي نويظرة إلى الله وإليكم، والمعنى: أنهم لا يتوقعون النعمة والكرامة إلا من ربهم، كما كانوا في الدُّنيا، لا يخشون ولا يرجون إلا إياه، إنتهى كلامه.

(1) سورة القيامة: 12. (2) سورة القيامة: 30.

(3) سورة الشورى: 53

(4) سورة الحج: 48.

(5) سورة البقرة: 245؛ سورة يونس: 56؛ سورة هود: 34؛ سورة القصص:

70، 88؛ سورة يس: 22، 83؛ سورة فصلت: 21؛ سورة الزخرف: 85.

(6) سورة هود: 88؛ سورة الشورى: 10.

(7) سورة يونس: 62

- 343 -