شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

القرينة فيه، دُون وجوده خارجاً أو ذهناً، الذي هو مناط الدور المحال

كما عرفت، فاعرف ذلك، فإنه لا يخلو عن دقة

وقوله: ﴿للذوات﴾: هو ظرف مستقر، نعت لعين، باعتبار متعلقه المحذوف وجُوباً، وهو ثابت، ونحوه من أفعال العموم، والفرق بينه وبين ظرف اللغو

قيل: عموم المتعلق وخصوصه، فما: مُتعلقه عام يُسمى مُستقراً،

وما: مُتعلقه خاص يُسمى لغواً، سواء كان مذكوراً أو محذوفاً.

وقيل: حذفه وذكره، فالأول: مُستقر، والثاني: لغو، سواء كان عاماً أو خاصاً؛ والمشهور أن المستقر، ما كان متعلقه عاماً، كحصل ونحوه واجب الحذف، كالواقع خبراً، أو نعتاً، أو صلة، أو حالاً، وهو الحق، وهو بفتح القاف)، وأصله المُستقر فيه، سُمي به لاستقرار

الضمير فيه، وحذف الجار إختصاراً، أو لتعلقه بالاستقرار العام.

وفي مقابله اللغو، سُمي به لكونه فارغاً من الضمير، فهو لغو وملغي، وهو جمع ذات، وقد تقدم معناه، ويُجمع أيضاً على ذويات، مثل: حصاة وحصيات، وعلى ذوي: كنواة ونوى.

وقوله: ﴿مكيفة﴾ (بالجر): نعت ثان لعين، وتأنيثها، لتأنيثها سكنت للقافية، وهو اسم مفعول لكيف، على وزن فرح، مولد من الكيف؛ ومعناه: لغة، قال في " القاموس": الكيف: القطع.

و يُقال: كيف: اسم مُبهم غير مُتمكن، حرك آخره للساكنين (وبالفتح) لمكان (الياء)، والغالب فيه أن يكون استفهاماً؛ أما حقيقياً

"

- 36 -