شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ككيف زيداً، وغيره: كـ: كيف تكفرون بالله} (1)، فإنه أخرج مخرج

التعجب:

كيف ترجون سقاطي بعدما جلل الرأس مشيب وصلع فإنه أخرج مخرج النفي

إلى أن قال: وقول المتكلمين كيفته، فتكيف قياس لا سماع فيه،

إنتهى.

ومُراده من قوله: قياس، أي: كقياس استحجر الطين، يعني: أنه من الأفعال التوليديه التي تؤخذ من الأسماء الجامد، لا كقياس فرح، وهو الإشتقاق من المصدر.

•

ومن قوله: لا سماع، أي: لم يسمع من الصدر الأول من العرب، أو من المخضرمين، بل من المولدين، فإنه مأخوذ من الكيف، الذي هو اسم مبهم، كما سمعت، وهو أحد الأعراض التسع التي هي من الأجناس العالية، وعرفوه بأنه عرض، لا يقتضي قسمة ولا نسبة، وقد يُزاد أولاً قسمة، احترازاً عن الوحدة والنقطة.

أقول: لا طريق إلى تعريف الأجناس العالية، سوى الرسوم الناقصة التي هي كالتعريف اللفظي، الذي هو بيان مدلول اللفظ، لا كشف حقيقته، كقول اللغويين: سعدانة نبت، إذ لا يتصور لها جنس، وهو ظاهر، ولا فصل لما قيل من أن ما لا جنس له لا فصل له، وتركبها من أمرين

متساويين، ليكون كل منهما فصلاً مُجرد إحتمال عقلي لا يعرف تحققه

(1) سورة البقرة: 28

،

-