شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

منصبه إلى أن يكلمه الله تعالى شفاهاً، أنه يجهل من صفات الله تعالى

ما عرفه المعتزلي، هذا معلوم على الضرورة، فإن الجهل بكونه ممتنع

،

الرؤية عند الخصم، يُوجب التكفير والتضليل، وهو جهل بصفة ذاته لأن إستحالته عندهم لذاته، ولأنه ليس بجهة، وكيف لم يعرف مُوسَى، أنه ليس بجهة، أو كيف عرف أنه ليس بجهة، ولم يعرف أن

الرؤية لما ليس بجهة محال.

فليت شعري، ماذا يضمر الخصم ويقدره، من ذهول مُوسَى (السا) يقدره، مُعتقداً أنه جسم في جهة ذو لون، وإتهام الأنبياء (عليهم السلام) بذلك، كفر صريح، فإنه تكفير للنبي ()؛ فإن القائل: بأن الله جسم، وعابد الوثن والشمس واحد؛ ولو يقول: علم إستحالة، كونه بجهة؛ ولكنه لم يعلم أن ما ليس بجهة لا يرى، فهو تجهيل للنبي ()، لأن الخصم يعتقد أن ذلك من الجليات، لا من النظريات.

•

فأنت أيها المسترشد، مُخير بين أن تميل إلى تجهيل النبي ()، أو إلى تجهيل المعتزلة، فاختر لنفسك ما هو أليق بك، والسلام، إنتهى

كلامه

أقول: أن الذي يصح عندنا: أن يحمل طلب مُوسَى (الله) رؤية الله:، هو أنه أراد أن يحصل له من الإنكشاف التام، والرؤية العقلية، والتمثل الباطني في الدنيا، ما حصل لمحمد صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج، لا أنه طلب الرؤية بهذه الآلة الجسمانية، الكدرة الظلمانية، لأنه جل منصبه أن يطلب أمراً مُحالاً، أو أن لا يعلم أن القوة الجسمانية الحالة في عضو من الأعضاء، لا تدرك خالق الأرض والسماء