شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

بنواحي خوارزم، إجتاز بها أعرابي، فسأل عن إسمها واسم كبيرها، فقيل: زمخشر والرواد، فقال: لا خير في شر ورد، ولم يلمم بها؛ منها: جار الله أبو القاسم محمود بن عُمر؛ وفيه يقول أمير مكة علي بن عيسى بن وهاس الحسني:

جميع قرى الدنيا سوى القرية التي تبوأها داراً فداء زمخشر وأحرى بأن تزهي زمخشر بامري إذا عدّ في أسد الشرى زمخ الشرى

كذا في " القاموس "؛ والمُراد بالمُستثنى بسوى مكة المعظمة شرفها الله تعالى؛ و ﴿ته﴾ (بكسر التاء): أمر من تاه يتيه، إذا تكبر؛ و ﴿بين﴾: ظرف مكان منصوب على الظرفيه، متعلق بقوله: {تِه؛ و ﴿أرباب﴾: جمع رب؛ قال في " القاموس ": الرب (باللام)، لا يُطلق على غير الله (ع)، وقد يُخفف، والاسم الربابة (بالكسر) والربوبة (بالضم)، وعلم ربوبي (بالفتح)، نسبة إلى الرب، على غير قياس؛ إلى أن قال: ورب كل شيء مالكه، ومُستحقه، وصاحبه؛ جمع

أرباب وربوب، إنتهى.

•

وقوله: ﴿العلى﴾: الشرف والرفعة؛ والباء في قوله: ﴿بالمعرفة﴾

للسببية، وهي مع مجرورها متعلق بقوله: ﴿ته﴾.

والفاء في قوله: ﴿فلأنت﴾: للسببية؛ واللام: للإبتداء؛ و أنت: مُبتدأ، فهو مرفوع محلاً لبناءه؛ و {بدر: خبر على سبيل الإستعارة، أو التشبيه، بحذف الكاف، أو المبالغة؛ و ﴿في سماء﴾: جار ومجرور متعلق به، لتضمنه معنى مُنير، أو بمحذوف نعت لبدر؛

- 363 -