شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

و ﴿بلاغة﴾ (بالجر): بإضافة سماء إليها، وهي في أصل اللغة: ما

يُنبئ عن الوصول والإنتهاء.

•

وفي عُرف أهل البيان: قد يُوصف بها الكلام، وقد يُوصف بها المتكلم، فالأول: مُطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته، والثاني: ملكة يقتدر بها على تأليف كلام بليغ؛ و ﴿لا﴾: نافية، شبيهة بـ (ليس)؛ و ﴿مطمع﴾ (بالرفع): اسمها، وهو اسم مصدر: طمع فيه وبه، كفرح طمعاً، وطماعاً، وطماعية: حرص عليه، فهو طامع، وطمع، كخجل، ورجل؛ و ﴿لمعارض﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر (لا)، وهو اسم فاعل عارضه، أي: جانبه وعدل عنه وصار حياله؛ و ﴿أن﴾: ناصبة مصدرية؛ و ﴿يخسفه﴾: فعل مُضارع، من باب الأفعال، منصوب بـ (أن)، وهي مع (أن) في تأويل

المصدر، في محل النصب، بنزع الخافض تقديره: في أن يخسفه معمول مطمع، من خسف القمر: إذا كسف، أو كسف للشمس، وخسف للقمر، أو الخسوف إذا ذهب بعضها، والكسوف كلها، كذا في "القاموس "، وضمير الفاعل للمعارض، والمفعول للبدر

•

وقوله: ﴿مني﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف، حال من السلام، أو من الضمير في الخبر، على الخلاف، ويجوز التشديد بإدغام نون (من) في نون الوقاية، والتخفيف بحذف نون الوقاية؛ و ﴿السلام﴾ (بالرفع): مبتدأ؛ و ﴿على امرئ﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبره، ولفظ الجملة خبر، ومعناه: إنشاء للتحية والسلام، مأخوذ من السلامة، فكأن المسلم يقول للمُسلم عليه: أنت في سلامة مني؛

- TE.