شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٤٤الفعل لغرض يستلزم الإستكمال المُستلزم للنقص المُحال عليه الاول منقوض، بان لزوم ذلك، حيث يكون الغرض عائداً إليه، وليس كذلك، بل عائد إلى منفعة العبد، أو لاقتضاء نظام الوجود ذلك، وذلك لا يلزم الاستكمال والإعتراض، بأن العبث هو الخالي عن الفائدة والمصلحة، لا الخالي عن الغرض والعلة الغائبة.
وأفعاله) مشتملة على حكم ومصالح لا تحصى، لكنها ليست أسباباً باعثة عليها، وعللاً غائبة لها، فلا يلزم عبث ولا قبح مردود بأن الفاعل إذا فعل فعلاً من غير مُلاحظة فائدة ومدخليتها فيه، يعد ذلك الفعل عند العُقلاء عبثاً، أو في حُكم العبث في القبح؛ وإن اشتمل على فوائد ومصالح في نفس الأمر، ومجرد الإشتمال لا يخرجه عن ذلك ضرورة، أن ما لا يكون ملحوظاً للفاعل عند الفعل، ولا مؤثراً في إقدامه عليه في حكم العدم، كما لا يخفى على المُنصف أو للغاية، كما في قوله): فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً) (1)، وهي المُناسب لمذهب الأشاعرة، حيث زعموا أن أفعاله له ليست معللة بالأغراض، للزوم النقص عليه)، الملزوم للاستكمال الملزوم للفعل لغرض وجوابه قد مر في أدلة المعتزلة، فراجعها.
وتهتدي: منصوب (بأن) مُضمرة، وسكونه للضرورة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً، وتأنيثه للجمع، فإن الضمير المفرد المؤنث
يقوم مقام الجمع.
(1) سورة القصص: 8.
- {{_