شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٤٥والجملة في تأويل المصدر لمكان، أن المصدرية المقدرة، وهي
صلتها، والجار والمجرور متعلق بقوله: خلق؛ وتهتدي: فعل مضارع معتل اللام، يائي أصله يهتدي بضم اللام، ثقلت الضمة على الياء فحذفت، فصار تهتدي، فدخل عليه (أن) الناصبة، فصار: أن تهتدي، فحذفت الفاتحة للضرورة، فصار تهتدي، فدخلت عليه اللام
(بالفتح) فحُذف (أن)، فصار لتهتدي.
تنبيه
لأن الناصبة الداخلة على المضارع، الداخلة عليها اللام الجارة، ثلاث حالات: وجوب الإظهار، ووجوب الإضمار، وجوزا الأمرين؛ فالأولى: حيث وقعت بعدها (لا) النافية، نحو قوله): لئلا يعلم أهل الكتاب) (1)؛ والثانية: حيث وقعت بعد كان منفية، نحو قوله:: وما كان الله ليُعذبهم وأنت فيهم) (2)؛ والثالثة: حيث لم يكن قبلها نفي كان، ولا بعدها (لا) النافية، كما في البيت؛ وإلى الحالات الثلاث أشار ابن مالك بقوله:
وبين لا ولام جر التزم إظهار أن ناصبة وإن عدم لا فإن أعمل مظهراً أو مضمراً وبعد نفي كان حتماً أضمرا
والإهتداء: مطاوع الهداية، تقول: هديته فاهتدى؛ وفي معنى الهداية خمسة أقوال:
الأول: الدلالة الموصلة إلى المطلوب، أي: الإيصال.
الثاني: أرائة الطريق مُطلقاً
-
-
•
(1) سورة الحديد: 29
(2) سورة الأنفال: 33