شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الثالث: الإشتراك بينهما لفظاً، والحرف، أي: اللام، أوالي قرينة الأرائة، وتعديتها بالنفس قرينة الإيصال.

الرابع: أنها إن تعدت بنفسها فللإيصال، خاصة وإن تعدت بالحرف فصالحة لهما.

الخامس: مثل الثالث، إلا أنه ليست إحدى التعديتين قرينة لأحد

المعنيين

وهنا قول سادس: وهو الأظهر الأقوى، وهو أنها المطلق الدلالة والإرشاد، لانتقاض كل من الأقوال المذكورة بورود خلافه، ولأنه المذكور في " القاموس "، " والصحاح "، وبيان النقوض لا يسعه المقام، فإن أمامنا ما هو أهم.

وقوله: ﴿بصفاته﴾: وهو جار ومجرور، مُتعلق بقوله: يهتدي، والياء فيه للسببية، كما في قوله): فكلا أخذنا بذنبه) (1)؛ أو

6

الإستعانة، وهي الداخلة على الآلة، كما في: كتبت بالقلم، جمع صفة مصدر ثان لوصف؛ يُقال: وصف، يصف، وصفاً، وصفة؛ وأصلها وصفاً، حُذفت الفاء، وعُوضت عنها تاء المصدرية، ومعناها لغة كما في " القاموس ": وصفه، يصفه، وصفاً، وصفة، نعته فاتصف

إنتهى. ويُطلق على اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل، وافعل التفصيل؛ وعند النحويين مُرادف للنعت الذي أحد التوابع الأربع،

(1) سورة العنكبوت: 40.

-