شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٤٩•
نوعية كانت أو جنسية، كالضحك للإنسان، والماشي للحيوان وثانيهما: العرض العام، وهو المقول عليها وعلى غيرها، كالماشي للإنسان، فإنه يقال على أفراده، وعلى أفراد غيره، من الأنواع الواقعة تحته، كالفرس والبقر وغيرهما، ولا يتوهم ورود النقض على التعريفين طرداً وعكساً، لأن الحيثيات معتبرة في التعاريف، وكل منهما، أي: الخاصة، والعرض العام إما لازم لمعروضه، وهو الذي يمتنع إنفكاكه عنه، نظراً إلى مهيته من حيث هي، من غير مدخلية لوجودها الخارجي والذهني في اللزوم، كالزوجية للأربعة، حيث أنها أينما وجدت في
الخارج أو الذهن، يلزمها الزوجية.
وهذا يُسمى لازم المهية أو إلى خصوص وجودها الخارجي، كالحرارة للنار، ويسمى لازم الوجود الخارجي، أو إلى خصوص وجودها الذهني، كالكلية، والجزئية، والذاتية، والعرضية، وغيرها من المعقولات الثانية، فإنها لازمة لخصوص وجودها الذهني، فمتى وجدت في الخارج، لم يتصف بها، وإلا لم تكن من المعقولات الثانية. وأما مفارق، وهو الذي لا يمتنع إنفكاكه عن معروضه، سواء دام له، كالحركة للفلك، أو زال عنه بسرعة، كحُمرة الوجه للخجل، وصفرته للوجل، أو يبطؤ كالشيب والشباب
6
واللازم: إما بين، وهو الذي يلزم تصوره من تصور الملزوم، كالبصر للعمي، ويخص باسم الأخص، أو من تصورهما مع النسبة الجزم باللزوم، كقولهم: الكل أعظم من الجُزء، فإن أعظمية الكل من الجزء، لازم للكُل، لكنه لا يلزم بمجرد تصوره تصورها، بل إذا
- {9_