شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٥٠تصورهما مع النسبة يجزم العقل بلزومها له، ويخص هذا باسم الأعم، فإنه إذا كان تصور الملزوم كافياً في تصور اللازم، فتصورهما مع النسبة كافية البته من غير عكس
•
وإما غير بين، وهو خلاف البين في كل قسم بنسبته، فغير البين بالمعنى الأخص، هو الذي لا يلزم تصوره من تصور الملزوم، وإن لزم من تصور هما الجزم باللزوم، وبالمعنى الأعم: هو الذي لا يلزم من تصور هما مع النسبة بينهما الجزم باللزوم، بل يحتاج إلى وسط كالحدوث للعالم، فإنه من تصورهما مع النسبة لا يجزم العقل بلزومه، وإلا كان ضرورياً أولياً، بل يحتاج إلى وسط كالتغير.
•
فتقول: العالم متغير، وكل مُتغير حادث، فالعالم حادث، والوسط هو الذي يقترن بقولك، لأنه حين تقول: لأنه كذا، كما يُقال: العالم حادث، لأنه مُتغير لتوسطه في إثبات الحدوث للعالم، ويُقال له: الواسطة في الإثبات أيضاً، والواسطة في الإثبات قد تكون واسطة في الثبوت والعروض أيضاً، كتعفن الأخلاط في قول الطبيب: هذا متعفن الأخلاط، وكل متعفن الأخلاط محموم، فهذا محموم، فإن تعفن الأخلاط، كما أنه واسطة في جزم الطبيب بلزوم الحمى للمريض، كذلك واسطة وسبب لعروض الحمى له في الواقع، وقد لا يكون كذلك، كما في المثال الآل، فإن التغير وإن كان علة وواسطة في الجزم بلزوم الحدوث للعالم، إلا أنه ليس علة لحدوثه في الواقع بل علته
أما علته الموجدة له، أو الإمكان على الإختلاف فيه، وقد يكون بالعكس، أي: يكون الواسطة في الإثبات معلولاً في الواقع، كقول