شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٥٤

وهذه الصفات السبع المذكورة محل اتفاقهم؛ وبعضهم زاد عليها التكوين، وآخرون البقاء، والقدم، واليد، والوجه، وغيرها مما يطول الكلام بذكره، وسيأتي في كلام المشبهة بعض منها.

وبوجوه أخر، عمدتها قياس الغائب على الشاهد، والمراد من القياس الفقاهي الذي هو التمثيل في اصطلاح أرباب المعقول، وستعرف أنه لا يفيد إلا الظن ومن المعلوم، وستعرف أن الظن مطلقاً لا يفيد في الأصول، لورود المنع من إتباعه مطلقاً ولا أقل في الأصول: {وإن الظن لا يُغني من الحق شيئاً) (1)، سيما القياس الذي قد تظافر أو تواتر عن أهل البيت، الذين هم أدرى بما فيه النهي عنه في الفروع، فضلاً عن الأصول، وتوهم أن الكلام في صفاته من الفروع، إذ هي من فروع التوحيد، شطط من الكلام، وخلط بين الفروع الفقهية، وفروع الأصول الإعتقادية، فإنها أيضاً أصول إعتقادية، لإتحاد الموضوع فيهما لما تفرد في محله، من أن تمايز العلوم بتمايز موضوعاتها، والنزاع في الأول دون الثاني، وبالقياس رجم إبليس بما رجم، وقياسه أهون من هذا

القياس

أما أولاً: فأنه قاس المُمكن على المُمكن، وهذا قياس الواجب على

المُمكن.

وأما ثانياً: فلأنه قياس أولوية، وهو أعلى أفراد القياس بخلافه هنا وثالثاً: فبعدو الجامع إلا الوجود، أو العالمية، أو غيرها من الصفات التي يعترف بإختلافها في الأصل والفرع من وجوه، مع لزوم الإتحاد

ودلالته على العلية.

(1) سورة النجم: 28

_ 0 {_