شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٥٦

باطل لما بين في باب العِلل؛ وجوابه إجمالاً: أن القدرة لا يستلزم التأثير الفعلي المُستقل حتى يلزم الاجتماع، ثم تجيب عن الكُل إجمالاً وتفصيلاً. أما الجواب الإجمالي عن الآيات والأخبار، مُضافاً إلى المُعارضة: فيإمكان التأويل ولزومه، إذا دل الدليل القطعي على خلافها - كما مر - وسيجيء بيانه.

وأما عن الوجوه العقلية: فبأنها شبهات فى مُقابل الضرورة، فلا تستحق جواباً، فإن بداهة العقل تحكم بالفرق بين السقوط من السطح والإسقاط منه، وحركة المرتعش والمُنبش، مع أن القول به يستلزم مفاسد لم يلتزم بها متدين، فضلاً عن مُسلم منها بطلان الثواب والعقاب على تقديره، إذ لا أجر ولا عقوبة على الفعل المجبور

•

ومنها: بطلان الأمر والنهي والزجر من الله)، حيث لا اختيار لكونها عبثاً قبيحاً.

ومنها: سقوط الوعد والوعيد حينئذ، إذ لا فائدة فيهما

•

ومنها: أنه لو كان كذلك، لم تكن لائمة للمذنب على ذنبه، ولا محمدة للمُحسن على إحسانه، بل كان المذنب أولى بالإحسان من المحسن، والمُحسن أولى بالعقوبة من المذنب، لتألم الأول وإنكساره بصدور الذنب منه لظن إختياره، وقد كان بجبر جابر، وقهر قاهر، والله في القلوب المُنكسرة، كما ورد في الحديث القدسي؛ وفرح الثاني أحياناً وتبهجه، بصدور الحسنات عنه بزعم إختياره: والله لا يُحِبُّ كل مُختَالٍ فخور)) (1)

(1) سورة الحديد: 23