شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

أما الجواب عن الآيات تفصيلاً، فيحتاج إلى ذكر الآيات أولاً، ثم الجواب عنها؛ أما الآيات فهي أنواع، باعتبار خصوصيات تكون لبعض منها دون بعض، مثل الورود بلفظ: الخلق لكل شيء، أو لعمل العبد خاصة، أو بلفظ الجعل، أو الفعل، أو بغير ذلك

(1)

فالأول: آيات منها قوله (): خالق كل شيء)، وخلق كل شيء) (2)، إنا كل شيء خلقناه بقدر)) (3)، وأمثال ذلك، ووجه الاستدلال: أن أفعال العباد من جملة الشيء، فيشمله العموم، فيكون مخلوقاً لله (ع)، وهو المطلوب

)

(4)

، وجه

والثاني: قوله: والله خلقكم وما تعملون) الإستدلال: إما على مصدرية ما فظاهر، وإما على الموصولية فلشمولها الأفعال التي تكسبها من الحركات والسكنات

والجواب عن النوعين: أن الخلق لفظ مُشترك بين التقدير الذي هو بمعنى الهندسة - مُعرب هندازه - وهو من صفاته الأزلية، ولا نزاع لنا فيه، وبين الاختراع الحادث وهو محل النزاع، ومع الإحتمال يبطل

الاستدلال.

بل نقول: بتعيين الأول بقرينة إقتران بعض هذه الآيات بقدر، كقوله: إنا كل شيء خلقناه بقدر) (5)، وقوله: (وخلق كل شيء فقدره تقديراً} (6)، فهي لنا لا علينا

(1) سورة الأنعام: 102؛ سورة الرعد: 16؛ سورة الزمر: 62؛ سورة غافر: 62.

(2) سورة الأنعام: 101؛ سورة الفرقان: 2

(3) سورة القمر: 49. (4) سورة الصافات: 96

•

(5) سورة القمر: 49

(6) سورة الفرقان: 2.

•

- 57 -

-