شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٥٩

التوفيق للإنصاف، ولكل خير وصلاح.

الرابع: مثل قوله): فعال لما يريد) (1)، ويفعل الله ما منة الله يشاء) (2)، يحكم ما يريد) (3)؛ وجه الإستدلال: أن الإيمان

والطاعات مما تعلقت به إرادة الله فهو فاعلها.

والجواب عنه: أولاً: أنه أخص المدعى.

وثانياً: أن المراد أنه يفعل ما يُريد فعله منه، لا ما يُريد فعله من الغير، وهو المدعي

وأما الجواب عن الأخبار، فبمثل ما ذكر في الآيات؛ ونزيد هنا: أن المراد من الخير: الصحة، والغنى؛ ومن الشر: المرض، والفقر؛ كما روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): أن أمير المؤمنين (ه) مرض، فعاده إخوانه، فقالوا: كيف تجدك يا أمير المؤمنين؟ قال: بشر، قالوا: ما هذا كلام مثلك، قال: إن الله)) يقول: ونبلوكم بالشر والخير فتنة} (4)؛ فالخير: الصحة والغنى؛ والشر: المرض والفقر، أو الأعم من ذلك، ومن السراء والضراء، والشدة والرخاء، كما عن ابن عباس عند تفسيره للآية: أو ما تحبون وما تكرهون؛ كما عن ابن زيد أيضاً، في تفسير الآية، وتحقيق الحال: أن أفعال العباد وما يتصفون به قسمان:

قسم: ليس باستطاعتهم، وتحت قدرتهم واختيارهم، كالصحة، والمرض، والغنى، والفقر، والبياض، والسواد، والملاحة، والقباحة،

(1) سورة هود: 107؛ سورة البروج: 16 (3) سورة المائدة: 1.

(2) سورة إبراهيم: 27

(4) سورة الأنبياء: 35