شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

من أفعال السجايا والصفات القائمة بموصوفاتها الغير الموجدة لها ويجمعها عدم تعلق التكليف بها.

والقسم الآخر: باستطاعتهم، وتحت قدرتهم واختيارهم، سواء كان

لازماً للفاعل، كالقيام والقعود، أو متعدياً إلى الغير، كالضرب والقتل فالقسم الأول: مخلوق الله)، والله (ل) خالق لها، مُوجد إياها، خلقاً مُستقلاً، غير مشوب بفعل العبد، وإن كان يتصف به، فيقال: فلان مريض، وحسن، أو قبيح، إلى غير ذلك

والقسم الثاني: مخلوق للعبد، وهو فاعلها وموجدها، إن تحاشيت عن لفظ الخلق، فإن النزاع ليس في اللفظ، ولكنه بالمعنى الذي سنذكره ولهذا تقع مورداً للتكليف، والتكليف يتعلق بها؛ وإن أردت زيادة توضيح وتشريح لذلك، فاستمع لما يُتلى عليك.

واعلم أن القدرية - ويُقال لهم: المفوضة أيضاً - قوم ذهبوا إلى أن الله، أوجد العباد، وأقدرهم على الأفعال، وفوض إليهم الاختيار، فهم مُستقلون بإيجادها على وفق مشيئتهم وإرادتهم، وطبق قدرتهم، وزعموا أن الله (ع)، أراد منهم الإيمان والطاعة، وكره منهم الكفر والمعصية، لكنهم فعلوا بإرادتهم ما شاءوا، قالوا: وعلى هذا يظهر

أمور: الأول: فائدة التكليف بالأوامر والنواهي، وفائدة الوعد والوعيد

الثاني: استحقاق الثواب والعقاب.

الثالث: تنزيه الله عن إيجاد القبائح والشرور، التي هي أنواع الكفر والمعاصي، وعن إرادتها، لكنهم غفلوا عما يلزمهم فيما ذهبوا إليه من