شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

أي: والبرق يبكي أيضاً، لامعاً في غمامه، وهو قول ابن عباس،

والربيع، ومحمد بن جعفر بن الزبير، وإختيار أبي مسلم، وهو المروي

عن أبي جعفر محمد الباقر (الم)، قال: كان رسول الله () أفضل الراسخين في العِلم، قد عَلِمَ جميع ما أنزل الله عليه، من التأويل والتنزيل، وما كان الله ليُنزل عليه شيئاً لم يُعلمه تأويله، فهو وأوصيائه من بعده يعلمونه كُله

ويُؤيد هذا القول: أن الصحابة والتابعين، أجمعوا على تفسير جميع آي القرآن، ولم نرهم توقفوا على شيء منه، ولم يفسروه بأن قالوا: هذا متشابه لا يعلمه إلا الله؛ وكان ابن عباس يقول: أنا من الراسخين

في العلم.

فعلى هذا، لا معنى للتوقف في معنى المُتشابه، إذا فسره أحد

الصحابه، أو التابعين لهم بإحسان، أو أحد أوصياء النبي) الوارثين لعلمه، المعصومين على مذهبنا؛ إذ لو أنكر عصمتهم،، فلم يُنكر فضلهم، ورسوخهم في العلم والحكمة، ولعنا نذكر بعض كلماتهم في المقام، لرفع شبهة من إرتاب في ذلك، إن شاء الله تعالى.

•

أو دل دليل عقلي قاطع، بأن المراد من السمع والبصر، ليس ظاهرهما، أعني: الجوارح، كلزوم الجسمية التي هي من خواص الممكن، وحينئذ فينقلب عليهم الدليل، بأن يُقال: بأن دلالة الألفاظ ظنية، وقرينة الخلاف من التفسير المذكور، أو الدليل المزبور قطعية فلا يترك القطعي بالظني.

فيا ليت المتوقف، نظر بعين البصيرة والإنصات، إلى قول من

-77 -