شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٦٨هذا
6
والصنف الثاني: هي الحشوية وكلا مهم، وإن كان تشمئز منه
النفس، إلا أنا نذكر شطراً منه، لإنكشاف الحال
•
فنقول: نقل الشهرستاني، في كتابه: " الملل والنحل "، عن الأشعري، عن محمد بن عيسى، أنه حكى عن مضر، وكهمش، وأحمد الهجيمي: أنهم أجازوا على ربهم المُلامسة والمُصافحة، وأن المخلصين من المُسلمين يُعاينون في الدُّنيا والآخرة، إذا بلغوا من الرياضة والإجتهاد، إلى حد الإخلاص والإتحاد المحض.
وحكى الكعبي عن بعضهم: أنه كان يجوز الرؤية في الدنيا، يزورهم ويزورونه؛ وحكى عن داوود الجواري، أنه قال: أعفوني عن الفرج واللحية، واسألوني عما وراء ذلك؛ وقال: أن لمعبودهم جسم، ولحم، ودم، وله جوارح، وأعضاء، من يد، ورجل، ورأس، ولسان، وعينين، وأذنين، ومع ذلك جسم لا كالأجسام. جسم لا كالأجسام، ولحم لا كاللحوم، ودم لا كالدماء، وكذلك سائر الصفات
سوى
وحكى عنه، أنه قال: هو أجوف من أعلاه إلى صدره، مصمت ما ذلك، وأن له فروة سوداء، وله شعر قطط، إنتهى
وبطلان هذا القول وتفاهته، غني عن البيان، وأخس من أن يتعرض
له تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً).
ثبوتية
وذهبت العدلية، من المعتزلة والإمامية: إلى أن الله تعالى صفات، يجب الاعتقاد بها، وهي عين ذاته تعالى، وصفات سلبية يجب تنزيهه تعالى عنها، وقد يُقال للأولى: صفات الجمال، وللثانية: صفات
-74 -
•
الجلال