شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٦٩

أما الصفات الثبوتية: فالمشهور في الكتب الكلامية، أنها ثمانية: القدرة، والعِلم، والحياة، والإرادة، مع الكراهة، والإدراك، والقدم. والكلام، والصدق.

وبعضهم كصاحب " التجريد "، زاد صفات ثبوتية أخرى: الجود، والملك، والحكمة، والقهر، والقيمومية، وغير ذلك

ووجه الحصر في هذه غير ظاهر، لأنه إن أريد أصولها، فليست إلا

ثلاثة: العلم، والقدرة، والحياة، والباقي مما ذكر وغيرها راجع إليها مثلاً: الإرادة، والكراهة، والإدراك، والصدق، راجعة إلى العلم ومن فروعه؛ والكلام راجع إلى القدرة ومن فروعها؛ والقدم راجع إلى الوجود، هذا بحسب المفهوم، والكل بحسب الذات راجع إلى الذات ومتحد معها بالذات؛ وأن أريد مطلق الصفات، أصولاً وفروعاً، فهي غير منحصرة فيما ذكروه، بل يمكن أن يُقال كما قيل:

6

إن صفاته لا تحصى ونعوته لا تتناهى ففي كل شيء له آية تدل على أنه واحد فكل ذرة من ذرات الوجود، توجب له اسماً وصفة، {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) (1)؛ فسُبحانه، سُبحانه ما أجل ثنائه، وأعظم

أسمائه

اللَّهُمَّ، إِلَّا أَن يُقال: أن المقصود بالذات، مما ذكر في الكتب، هي الأصول، وإنما ذكروا بعض الفروع، لزيادة إعتناء بشأنه، أو بسبب الإختلاف الواقع فيه، فيذكر للتكلم فيه، وفيما ذكر فيه من النقض

والإبرام

، كمسألة الكلام مثلاً، وهكذا غيره

(1) سورة إبراهيم؛ سورة النحل: 18

•