شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٧٣

بنفسه، يستدعي المُغايرة بين الشيء ونفسه لمكان الباء، أو يُقال: حمل شيء على شيء، أو صدقه عليه، مما يستدعي مغايرة ما بين الموضوع والمحمول، لإمتناع حمل الشيء على نفسه، كما قرر في

محله.

فإذا قلنا: إنه سميع بنفسه، يتوهم أن المشار إليه بأنه شيء والسميع بنفسه شيء آخر، فقال: ليس قولي: سميع يسمع بنفسه، إلى آخره.

ومراده (السا): أن الضرورة دعت إلى هذه العبارات، للتعبير عن نفي الكثرة عن ذاته، حين كون الإنسان مسئولاً، يُريد إفهام السائل في المعارف الإلهية، فإنه يضطر إلى إطلاق الألفاظ الطبيعية، والنطقية المستعملة، التي تواطأ عليها الناس، فإنه إن قصد إختراع ألفاظ آخر، واستئناف وضع لغات، سوى ما هي مُستعملة، لما كان أحد يجد السبيل إليها بحدود، وهو المراد من قوله

ولكن، أردت عبارة عن نفسي، إذ كُنت مسئولاً، أي: أردت التعبير عما في نفسي من الإعتقاد في هذه المسألة، بهذه العبارة الموهمة للكثرة، لضرورة التعبير عما في نفسي، إذ كُنت مسئولاً، ولضرورة إفهام الغير، الذي هو السائل، وإلا فالذي في نفسي لا يقع الإحتياج في تعقله إلى عبارة، إذ المرجع والمراد بقولي: أنه سميع: إن ذاته من حيث ذاته، مصداق معنى السميع.

وبقولي: يسمع بنفسه: أنه يسمع بنفسه لا بغيره، وكذا في غير ذلك من الصفات الوجودية، بلا إختلاف في الذات، ولا في معاني

- VT-