شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٨٠تصادفه
، يكون حُكمه مخالفاً لما صادفناه واستقرأناه من الإفراد، كما يُحكى من أن التمساح يُحرك فكه الأعلى عند المضغ
وأما الإطلاع من حال كُلي على كُلي آخر، وهو القياس المعتمد عليه في العلوم الحقيقية، وعرفوه بأنه قول مُؤلَّف من قضايا، يلزمه لذاته قول آخر، فالقول وهو المُركب في اصطلاحهم معقولاً كان أو ملفوظاً، جنس يشمل القياس، وغيره من القضية البسيطة والمركبة، والإستقراء والتمثيل، وقياس المساواة.
وقولهم: مُؤلَّف من قضايا فصل، يُخرج القضية البسيطة المستلزمة لعكسها وعكس نقيضها، فإنها ليست مُؤلَّفة من قضايا
وقولهم: يلزمه يخرج الإستقراء والتمثيل، فإنهما وإن كانا مُؤلَّفين
من القضايا، لكن لا يلزمهما قول آخر، لكونهما ظنين - كما مر. .
وقولهم: لذاته يخرج قياس المساواة، وهو ما تركب من قضيتين، متعلق محمول أوليهما، يكون موضع الأخرى، كقولك: (أ) مساو لـ
(ب)؛ و (ب) مساو لـ (ج)، فإنه يستلزم أن يكون (أ) مساوياً لـ (ج) لكن لا لذاته، بل بواسطة مقدمة أجنبية، هي: أن كل مُساوِ لمُساوي
مساو.
6
ولذا - لم يتحقق ذلك الاستلزام، إلا حيث تصدق تلك المقدمة، وإلا فلا، كقولك: الواحد نصف للإثنين، والإثنان نصف للأربع، ولا يلزم منه أن يكون الواحد نصفاً للأربع، لكذب المُقدمة التي هي: نصف النصف نصف، وهو، أي: القياس، قسمان، لأن القول اللازم الذي هو المطلوب، والنتيجة إن كان مذكوراً في القياس بمادته وهيئته،
- ^.