شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٨١

فاستثنائي، كقولك: إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، لكن الشمس طالعة فالنهار موجود، فالقول اللازم، وهو النهار، موجود

مذكور في القياس بمادته وهيئته، وإلا فاقتراني، وهو: إما جملي وهو ما تركب من الجمليات الصرفة، وإما شرطي، وهو: ما لم يتركب منها، سواء تركب من الشرطيات الصرفة، كقولك: كلما كانت الشمس طالعة، كان النهار موجوداً، وكلما كان النهار موجوداً، كان الضوء حاصلاً، ينتج كلما كانت الشمس طالعة، كان الضوء حاصلاً؛ أو من جملية وشرطية، كقولك: زيد إنسان، وكلما كان إنساناً كان حيواناً ينتج: كلما كان زيد إنساناً كان حيواناً، والعمدة في تحصيل العلوم، هو

الإقتراني الجملي

•

ولذا - نقتصر بذكره، فنقول: الإقتراني: يشتمل على حدود ثلاثة: موضوع المطلوب، ومحموله، والمُتكرر بينهما في المقدمتين؛ فموضوع المطلوب يُسمى: أصغر، لأنه في الغالب أقل إفراداً من المحمول؛ ومحموله: أكبر، لأنه في الغالب أكثر إفراداً من الموضوع؛

والمتكرر بينهما في المقدمتين: أوسط، لتوسطه بين طرفي المطلوب. والمقدمة التي فيها الأصغر تسمى: صُغرى، وما فيها الأكبر: كبرى؛ والهيئة الحاصلة من كيفية وضع الحد الأوسط عند الحدين الآخرين يسمى: شكلاً، وهو منحصر في أربعة، إذ الأوسط: إما محمول في الصغرى، وموضوع في الكُبرى، وهو الشكل الأول، لأن إنتاجه بديهي، وإنتاج البواقي نظري راجعة إليه، فيكون أسبق وأقدم في العلم، كقولك: كل إنسان حيوان، وكل حيوان جسم، فكل إنسان جسم، أو محمولهما.

-^1 -