شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٨٢

فالثاني: لإشتراكه مع الأول في أشرف المقدمتين، أي: الصغرى، كقولك: كل إنسان حيوان، ولا شيء من الجماد بحيوان، فلا شيء من الإنسان بجماد أو موضوعهما

فالثالث: الإشتراكه مع الأول في أخس المقدمتين، أي: الكُبرى، كقولك: كل إنسان حيوان، وكل إنسان ناطق، فبعض الحيوان ناطق، أو عكس الأول.

فالرابع: لكونه في غاية البعد عن الأول، كقولك: كل إنسان حيوان وكل ناطق إنسان، فبعض الحيوان ناطق، ويشترط في كل منها شروط: كماً، وكيفاً، وجهة:

فالأول: يشترط فيه بحسب الكيف إيجاب الصُغرى، وبحسب الجهة فعليتها، بأن تكون غير المُمكنتين، ليتعدى الحُكم من الأوسط إلى الأصغر، وذلك لأن الحكم في الكُبرى إيجاباً كان أو سلباً، إنما هو على ما ثبت له الأوسط بالفعل، بناء على مذهب الشيخ الرئيس: من أن صدق وصف الموضوع على ذاته في القضايا المعتبرة في العلوم بالفعل، خلافاً للفارابي، حيث اكتفى في ذلك بالإمكان. فعلى مذهب الشيخ الرئيس: معنى كل (ج) ب)، كل من صدق عليه (ج) بالفعل (ب).

وعلى مذهب الفارابي: كل ما صدق عليه (ج) بالإمكان (ب)؛ وبنوا على هذا الإختلاف إنعكاس المُمكنتين وعدمه؛ فعلى مذهب الشيخ وعلى مذهب الفارابي: نعم.

- AY-