شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٨٣بيان ذلك: أن معنى كل (ج) (ب) بالإمكان، على رأي الفارابي، هو:
أن كل ما صدق عليه (ج) بالإمكان، صدق عليه (ب) بالإمكان، ويلزمه العكس حينئذ، وهو أن بعض ما صدق عليه (ب) بالإمكان، صدق عليه (ج) بالإمكان وعلى رأي الشيخ: معنى كل (ج) (ب) بالإمكان، هو أن كل ما صدق عليه (ج) بالفعل، صدق عليه (ب) بالإمكان، ويكون عكسه على طريقة الشيخ، هو: أن بعض ما صدق عليه (ب) بالفعل، صدق عليه (ج)
بالإمكان، ولا ريب في أنه لا يلزم من صدق الأصل (ج)، صدق العكس مثلاً: إذا فرضنا أن زيداً لا يركب إلا على الفرس، صدق كل حمار بالفعل مركوب زيد بالإمكان، ولا يصدق عكسه، وهو: أن بعض مركوب زيد بالفعل حمار بالإمكان
•
فلو لم يكن الحكم في الصغرى أن الأصغر ثبت له الأوسط بالفعل، لم
"
يلزم تعدي الحُكم من الأوسط إلى الأصغر، وبحسب الكم كلية الكبرى ليلزم إندراج الأصغر في الأوسط، فيلزم من الحُكم على الأوسط الحكم على الأصغر، وذلك لأن الأوسط هاهنا محمول على الأصغر، ويجوز أن يكون المحمول أعم من الموضوع، فلو حكم في الكبرى على بعض الأوسط، لإحتمل أن يكون الأصغر غير مُندرج في ذلك البعض، فلا يلزم من الحكم على ذلك البعض الحُكم على الأصغر، كما يُشاهد في قولك: كل إنسان حيوان، وبعض الحيوان فرس، لينتج الموجبة الكلية والجزئية من الصغرى، مع الموجبة الكلية من الكُبرى، الموجبتين الكلية في الأولى، والجزئية في الثانية، ومع السالبة الكلية من الكبرى، السالبتين
- AY-