شرح القصيدة البلكفية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

شرح القصيدة البلكفية

الجزء ١ · صفحة ٨٧

وهذا التخصيص مُستفاد من قوله: نسبة وصف الأوسط إلى وصف الأكبر، لنسبته إلى ذات الأصغر، حيث جعل الأوسط محمولاً في المقدمتين، فلا يتوهم إعتبار هذا الشرط في ضروب من الشكل الرابع أيضاً، فحينئذ لابد في إنتاجه من شرط ثالث، وهو منافاة نسبة وصف الأوسط المحمول إلى وصف الأكبر الموضوع في الكبرى، لنسبة وصف الأوسط المحمول إلى ذات الأصغر الموضوع في الصغرى، يعني: لابد أن يكون النسبتان المذكورتان مكيفتين بكيفيتين، بحيث يمتنع إجتماع هاتين النسبتين في الصدق، لو إتحد طرفهما فرضاً، وإلا فمقدمتا القياس لا يجوز تنافيهما فعلاً، للزوم كذب أحد المتنافيين، وصدق مقدمتي القياس، وهذه المُنافاة دائرة مع شروط الشكل الثاني، بحسب الجهة وجوداً وعدماً، وفي التطبيق طول لا يسعه المجال، فتدبر

الأمر الثالث: أن المنطقيين ذكروا لكيفية تحصيل مقدمات المطالب التصورية والتصديقية طرقاً، سموها: الإنحاء التعليمية، يعنون بها:

6

طرق التعاليم، فمن طرق تحصيل المطالب التصورية ما يسمونه تحديداً أي: فعل الحد، وكان المراد به المعرف مطلقاً - حداً كان أو رسماً ـ وكيفيته: أن تضع المطلوب كالإنسان، وتطلب جميع ما هو أعم منه، ويحمل عليه بواسطة، أو غير واسطة، كالجوهر، والجسم، والحيوان، والماشي، وتميز الذاتيات كالجوهر، والجسم، والحيوان، عن العرضيات، كالماشي، ومُستقيم القامة، بأن تجعل ما هو بين الثبوت له، أو ما يلزم من مجرد إرتفاعه، إرتفاع المهية ذاتياً، وما ليس كذلك عرضياً، ثم تطلب جميع ما هو مساو له كذلك، كالناطق، والضاحك،

- AV.

-