شرح القصيدة البلكفية
الجزء ١ · صفحة ٨٨فيتميز عندك الجنس من العرض العام والفصل من الخاصة، ثم تركب أي قسم شئت من أقسام المعرف، بعد إعتبار الشرائط المذكورة في باب
المعرف
، ومن طرق تحصيل المطالب التصديقية ما يُسمونه: تحليلاً واختلفوا في بيانه، ونحن نذكر ما في شرح المطالع.
قال: كثيراً ما يُورد في العُلوم قياسات مُنتجة للمطالب، لا على الهيئات المنطقية، لتساهل المُركب إعتماداً على الفطن العالم بالقواعد، فإن أردت أن تعرف أنه على أي شكل من الأشكال، فعليك بالتحليل، وهو عكس التركيب الذي هو قسم آخر لتحصيل المطالب التصديقية، حصل المطلوب في الذهن.
وانظر إلى القياس المنتج له، فإن كان فيه مُقدمة تشارك المطلوب بكلا جزئيه، فالقياس استثنائي، كقولك: إن كان كلما كان زيد إنساناً كان حيواناً، فزيد حيوان.
وإن كانت مُشاركة للمطلوب بأحد جُزئيه، فالقياس إقتراني، كقولك: العالم حادث لأنه متغير؛ ثم انظر إلى طرفي المطلوب، يتميز عندك الصغرى عن الكُبرى، لأن ذلك الجزء إن كان محكوما عليه في النتيجة فهي الصغرى، أو محكوماً به فيها فهي الكُبرى، ثم ضُم الجزء الآخر من المطلوب إلى الجزء الآخر من تلك المقدمة، فإن تألفا على أحد التأليفات الأربع، فما إنضم إلى جزئي المطلوب هو الحد الأوسط، ويتميز الشكل المُنتج؛ وإن لم يتألفا، كان القياس مركباً، فاعمل لكل واحد منهما، أي: من المقدمتين، العمل المذكور، أي: ضع الجزء الآخر من المطلوب، والجزء الآخر من المُقدمة، كما وضعت طرفي المطلوب في التركيب،
- ^^ -