شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٠١الضريب والضرب؛ المثل يتبعنا مثل هذا الضلال الكِتاب، وإنما أردنا شرح القصيدة.
{
وأما قوله: ﴿مسارح ربات الحجال الربارب﴾؛ فالمسارح: جمع مسرح، وهو المكان الذي تسرح فيه المواشي، الإبل، والغنم، وغير ذلك؛ والسرح: الماشية بعينها؛ قال الشاعر:
فقم قبل أن ينجلي الظلام فتقبل من قبل سرح الإبل وقوله: ﴿ربات الحجال﴾، يعني: النساء؛ الواحدة: ربة؛ قال
الشاعر:
أذات الجبين الصمت والمعصم الخالي قفي وانظري ما غير السقم من حالي ويا ربة الخال الخفي ترفقي بقلب فتى يصبوا إلى ربة الخالي
لأنه يُقال للمرأة: ربة البيت؛ وربة الخدر؛ قال الشاعر:
ربة محراب إذا جئتها لم أدن حتى أرتقي سلما
ويُقال للرجل: رب الدار؛ ورب المال؛ قال زهير الشاعر:
ورب معد والأحاليف حوله عباب كموج اللجة المتلاطم رب معد، أي: سيدهم؛ قال الله: (فاذهب أنت وربك فقاتلا) (1)، وقال): (أما أحدكما فيسقي ربه خمرا) (2)؛ فهذا على مجاز اللغة وسعتها؛ وأما الرب على الحقيقة، فهو رب الأرباب
(1) سورة المائدة: 24
(2) سورة يوسف: 41.