شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الضريب والضرب؛ المثل يتبعنا مثل هذا الضلال الكِتاب، وإنما أردنا شرح القصيدة.

{

وأما قوله: ﴿مسارح ربات الحجال الربارب﴾؛ فالمسارح: جمع مسرح، وهو المكان الذي تسرح فيه المواشي، الإبل، والغنم، وغير ذلك؛ والسرح: الماشية بعينها؛ قال الشاعر:

فقم قبل أن ينجلي الظلام فتقبل من قبل سرح الإبل وقوله: ﴿ربات الحجال﴾، يعني: النساء؛ الواحدة: ربة؛ قال

الشاعر:

أذات الجبين الصمت والمعصم الخالي قفي وانظري ما غير السقم من حالي ويا ربة الخال الخفي ترفقي بقلب فتى يصبوا إلى ربة الخالي

لأنه يُقال للمرأة: ربة البيت؛ وربة الخدر؛ قال الشاعر:

ربة محراب إذا جئتها لم أدن حتى أرتقي سلما

ويُقال للرجل: رب الدار؛ ورب المال؛ قال زهير الشاعر:

ورب معد والأحاليف حوله عباب كموج اللجة المتلاطم رب معد، أي: سيدهم؛ قال الله: (فاذهب أنت وربك فقاتلا) (1)، وقال): (أما أحدكما فيسقي ربه خمرا) (2)؛ فهذا على مجاز اللغة وسعتها؛ وأما الرب على الحقيقة، فهو رب الأرباب

(1) سورة المائدة: 24

(2) سورة يوسف: 41.